تحقيقاً للهدف الثالث لثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة عام 1962وتثبيتاً للقواعد الأساسية للاقتصاد الوطني جاء القرار الرئاسي بإنشاء البنك اليمني للإنشاء والتعمير في الثامن والعشرين من أكتوبر من نفس العام كأول بنك وطني وبرأس مال قدره عشرة مليون ريال .. فكان خزانة الثورة وبنكها المركزي في المراحل الأولى للدفاع عن الثورة ومكتسباتها من خلال إمداده للمدافعين عنها بما يحتاجونه من أموال حتى ساعات متأخرة من الليل.
وتحت شعار (كفاء وجداره- تنمية ومساهمة ) ساهم البنك بتأسيس شركات تمويل مالية استثمارية وزراعية وأيضا شركة الكهرباء كما كان الممول والداعم لكبار رجال أعمال اليوم فكان وقتها همزة الوصل الوحيدة بين الداخل والخارج ووسيلة الاتصال الأولى للحكومة والتجار لخارج البلاد فتحمل تغطية ما يقارب 80% من تجارة البلاد الخارجي ، كما ساهم –و ما يزال – بدوران عجلة الاقتصاد الوطني والحفاظ على استقرار البلاد النقدي .. فكان لمصداقيته ووفائه لجيل الثورة السر الحقيقي لديمومته وكسب ثقة أجيال اليوم والغد.